ملا حبيب الله الشريف الكاشاني

508

منتقد المنافع في شرح المختصر النافع

وبالجملة ، دليلنا على إجزاء المسح على الجميع عموم بعض الأخبار المذكورة ، مضافا إلى أنّ علّة الإجزاء في البعض جارية في الكلّ أيضا . واستدلّ على ذلك صاحب المنافع أيضا : بأنّه لا ريب في عدم سقوط الطهارة حينئذ ، فالأمر دائر بين المسح على الجبيرة والتيمّم عليها ، وحيث لا دليل على الثاني ؛ إذ ظاهر أخبار التيمّم المسح على البشرة لا على الجبيرة ، تعيّن الأوّل - قال - : ويؤيّده قوله عليه السّلام : « الميسور لا يسقط بالمعسور » « 1 » وكونه أقرب إلى الحقيقة . انتهى ، فليتأمّل . [ المسألة ] العاشرة : الجبيرة ومحلّها المستور بها إمّا أن يكونا طاهرين ، أو نجسين ، أو مختلفين بنجاسة الجبيرة دون المحلّ ، وبنجاسته دونها ، فالصور أربعة ، لا إشكال في أوّلها ، وهي : أن يكونا طاهرين ، وكذا في آخرها ، فيكتفى بالمسح على الجبيرة مطلقا ، سواء كانت موضوعة على الطهر أم على النجس ؛ للإجماع المحصّل والمحكيّ في كثير من الكتب ، مضافا إلى إطلاق الأخبار المتقدّمة الآمرة بالمسح على الجبائر ، السليم عن المعارض ، وليس لأحد دعوى انصرافه إلى صورة طهارة المحلّ ، على أنّه لو وجب تطهير المحلّ للزم الحرج مع أنّ الغرض تسهيل الأمر والتخفيف ، والحكم بالإعادة ينافيه الإجزاء المستفاد من الأمر . وفي الذكرى بعد أن نقل عبارة المعتبر ، المتقدّمة إلى قوله : « ولو لم توضع على طهر » « 2 » انتهى قال : فيه تنبيه على قول بعض الشافعيّة بوجوب إعادة الصلاة لو وضعها على غير طهر ، بل قال بعضهم بوجوب الإعادة مطلقا « 3 » ، إلى آخره ، انتهى . وأمّا لو كانا نجسين أو كانت الجبيرة خاصّة نجسة ، فلو كان أجزاؤها الباطنة نجسة فلا

--> ( 1 ) عوالي اللآلئ ، ج 4 ، ص 58 ، ح 205 . ( 2 ) المعتبر ، ج 1 ، ص 161 . ( 3 ) ذكرى الشيعة ، ج 2 ، ص 196 .